الصفحة 25 من 45

2.أبو بشر متى بن يونس (ت 339 هـ) ، متى بن يونس أبو بشر متى بن يونس، وهو يونان من أهل ديرقُنّى ممن نشأ في اسكول مارمارى. قرأ على قويري وعلى دوفيل وبنيامين وعلى أبي أحمد بن كرنيب، وله تفسير في السرياني إلى العربي، واليه انتهت رياسة المنطقيين في عصره فمن تفسيره؛"كتاب تفسير الثلاث مقالات الأواخر من تفسير ثامسطيوس"و"كتاب نقل كتاب البرهان الفصّ"كتاب نقل سوفسطيقا الفصّ"و"كتاب نقل كتاب الكون والفساد بتفسير الإسكندر"و"كتاب نقل كتاب الشعر الفصّ"و"كتاب نقل اعتبار الحكم وتعقب المواضع لثامسيطيوس"و"كتاب نقل كتاب تفسير الإسكندر لكتاب السماء"وأصلحه أبو زكريا يحيى بن عدي وفسر أبو بشر الكتب الأربعة في المنطق بأسرها وعليها يعوّل الناس في القراءة، وله من الكتب"كتاب مقالة في مقدمات صدر بها كتاب أنالوطيقا كتاب المقاييس الشرطية [1] .

3.الفارابي الفيلسوف، أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ التركي (339 هـ) الحكيم المشهور صاحب التصانيف في المنطق والموسيقى وغيرهما من العلوم وهو أكبر فلاسفة المسلمين، ولم يكن فيهم من بلغ رتبته في فنونه ولد في بلده ونشأ بها ثم خرج من بلده وتنقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى بغداد وهو يعرف اللسان التركي وعدة لغات غير العربي فشرع في اللسان العربي فتعلمه وأتقنه غاية الإتقان ثم اشتغل بعلوم الحكمة، ولما دخل بغداد كان بها أبو بشر متى بن يونس الحكيم المشهور، وهو شيخ كبير وكان يقرأ الناس عليه فن المنطق وله إذ ذاك صيت عظيم وشهرة وافية ويجتمع في حلقته كل يوم المئون من المشتغلين بالمنطق وهو يقرأ كتاب أرسطاطاليس في المنطق ويملي على تلامذته شرحه فكتب عنه في شرحه سبعون سفرًا، ولم يكن في ذلك الوقت أحد مثله في فنه، وكان حسن العبارة في تواليفه لطيف الإشارة وكان يستعمل في تصانيفه البسط والتذليل، وكان أبو نصر يحضر حلقة أبو بشر متي بن يونس في غمار تلامذته فأقام أبو نصر كذلك برهة ثم ارتحل إلى مدينة حران وفيها يوحنا بن حيلان الحكيم النصراني فأخذ عنه طرفًا من المنطق أيضا ثم إنه قفل راجعا إلى بغداد وقرأ بها علوم الفلسفة وتنازل جميع

(1) ابن النديم، الفهرست ص 368

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت