فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 134

قال: ولا نكفر أحدًا بذنب؟

فقال أبو عبد الله: اسكت، من ترك الصلاة فقد كفر، ومن قال القرآن مخلوق فهو كافر) اهـ [1] .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وقد اتفق المسلمون على أن من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا إن أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، أما هذه المباني ففي تكفيرها نزاع مشهور) اهـ (7/ 302) الفتاوي.

قلت: فكيف بأصل الأصول الذي لا نقبل هذه المباني بدونه .. ؟؟

فدل هذا كله على بطلان الإجماع المذكور. وعلى وجوب فهم هذه المقولة على ضوء الأدلة المبينة الأخرى، تمامًا كما فهمها السلف .. وتقييدها كما قيدوها ..

(1) من المسند تحقيق أحمد شاكر (1/ 79) .

ولعل الشيخ عبد اللطيف يقصد هذا الأثر أو نحوه بإشارته في رده على من عدَّ (أهل الكويت) ونحوهم من عباد القبور في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب من (أهل القبلة) ، حيث قال في مصباح الظلام ص (144) : (وفيه إشعار بأنه لم يعرف مراد العلماء بقولهم:(أهل القبلة لا يُكَفِّرون بالذنوب) ولم يعرف مراد العلماء ولا أصل هذه الكلمة وما تساق له. فكلامه ظلمات بعضها فوق بعض، وقد أنكر الإمام أحمد قول الناس: (لا نكفر أهل القبلة بذنب) مع أن مراد من قاله، مراد صحيح لا يمنعه أحمد، ولكن الشأن في الألفاظ والعموميات وما يُسلَّم منها وما يمنع) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت