فالله عز وجل يسمي ما يشاء بما شاء، ونحن ليس لنا من الأمر شيء إلا أن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير .. يقول ابن حزم رحمه الله تعالى في الفصل (3/ 229) :(إننا لا نسمي في الشريعة اسمًا إلا بأن يأمرنا الله تعالى أن نسميه، أو يبيح لنا الله بالنص أن نسميه، لأننا لا ندري مراد الله عز وجل منا إلا بوحي وارد من عنده، ومع هذا فإن الله عز وجل يقول منكرًا لمن سمى في الشريعة شيئًا بغير إذنه عز وجل: {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى أم للإنسان ما تمنى} [النجم: 23 - 24] .
فصح أنه لا تسمية مباحة لملك ولا لنبي دون الله تعالى، ومن خالف هذا فقد افترى على الله عز وجل الكذب، وخالف القرآن .. ) اهـ.