{وكيف يحكموك وعندهم التوراة} [المائدة: 43] : (وعندهم التوراة التي أنزلتها على موسى، والتي يقرون بها، وأنها حق، وأنها كتابي الذي أنزلته على نبيي، وأن ما فيه من حكم فمن حكمي، يعلمون ذلك لا يتناكرونه، ولا يتدافعونه. ويعلمون أن حكمي فيها على الزاني المحصن الرجم، وهم مع علمهم بذلك يتولون. يقول:(يتركون الحكم به بعد العلم بحكمي فيه جراءة عليّ وعصيانًا لي) والحق أن هذا القول في المسألة لا يحتمل المكابرة، فليس في منطوق العبارات ولا في مفهومها أي إشارة إلى ما يزعمون أنه"الحق الإلهي"الذي بمقتضاه يغير بعض النصارى واليهود الأحكام لما يعتقدون في أحبارهم أن الوحي لا يزال ينزل عليهم ليغيروا ما عندهم بإرادة الله. هذا شيء وما ورد عن كفر من غيّر الشرائع مع إقرارها شيء آخر) اهـ.