فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 134

* اما حديث المعترض على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة وأمر المنافقين الذين يصدون عن حكم الله صدودًا فهما كما قدمنا لك في موضوع وسياق واحد، فاحتجاجهم لطواغيتهم بأن النبي (لم يكفر هؤلاء لا حجة لهم فيه. لأن القرآن قد نزل بعد هذه الحوادث حاكمًا بكفر كل من يعترض على حكم الله وحكم الرسول، أو يريد التحاكم إلى الطاغوت. فيمتنع أن لا يكفرهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إن أصروا عليه ولم يظهروا توبة وندمًا ورجوعًا. ويمتنع أن يقرّهم النبي صلى الله عليه وسلم على الاستمرار في الطعن في أحكام الله والتحاكم إلى الطاغوت دون أن يُكفرهم ويقتلهم وهو القائل:(من بدل دينه فاقتلوه) .

فلزم أن يقال أنهم بعد نزول الآيات لم يصروا على ذلك الكفر، بل تابوا وندموا واستسلموا وانقادوا لحكم الله ولو ظاهرًا ..

قال الإمام ابن حزم في محلاه المجلد (11) في المسألة (2199) : (حتى إذا بيّن الله أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهما، وجب أن من وقف على هذا قديمًا وحديثًا وإلى يوم القيامة فأبى وعَنَدَ فهو كافر. وليس في الآية أن أولئك عندوا بعد نزول الآية) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت