الله مع بقاء تعرضهم للأخطاء التي لا يسلم منها سوى أنبياء الله لكنها أخطاء لا تخرجهم من دائرة الطائفة المنصورة الناجية بخلاف طوام ضلّال القوم الذين يقذفون بالأحكام جزافًا من غير مستند شرعي منضبط فكثيرًا ما يعتمدون على التهويل والتعيير والتنفير، سنّة أعداء المصلحين في كل زمان ولكن يأبى الله إلا أن يتمّ نوره ويظهر دينه وينصر أولياءه، ولذلك فلو تأملت واقع الطواغيت وعملائهم من مشايخ السوء وجنودهم من العسكر ثم عرضت أفعالهم وأقوالهم ومواقفهم على الكتاب والسنة بفهم السلف رحمهم الله لرأيت عجبًا، فأما الطواغيت من آل سعود فلا يخفى على من له أدنى إلمام بسيرة الصحابة مع المرتدين أن آل سعود قد ارتكبوا من النواقض والمكفرات مالا يقارن بشناعته ووضوحه وظهوره ما ارتكبه مرتدو زمان أبي بكر رضي الله عنه فلا يخلو الامر من إلزام أحد الفريقين بالضلال والخطأ:
إما أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم - وحاشاهم - حينما قاتلوا من أقر بالشهادتين وأتى بجميع شرائع الدين سوى الزكاة التي امتنعوا عن دفعها مع إقرارهم بوجوبها وتأولهم الفاسد المعتمد في نظرهم على نصٍ قطعي في منعها.
وإما مشايخ السوء والضلالة اليوم الذين بلغ بهم الورع والتقى -على حد زعمهم- والتحوط الخارجي الامتناع عن تكفير من فتح على الأمة كل أبواب الردة والرذيلة من قنوات وقوانين فضلًا عن منعهم كل من دعا لدين الأنبياء والمرسلين وحربه ومطاردته بل وقتله والتشهير به والتشنيع على من ترحم عليه بل ووصمه بأبشع الأوصاف ونبزه بأشنع الألقاب في حين تتبجح صحافتهم الملعونة وإعلامهم المأفون بتبجيل كبار طواغيت العالم وملحدي الكتّاب والسياسة مما لا يخفى إلا على مطموس البصيرة مظلم السريرة.
فها هو مثلًا محمد علوي مالكي يطوف الأرض ويدنس البيت الحرام مع أنه مرتد لا عهد ولا ذمة ولا أمان، ولا يشك في وجوب قتله إلا من لا يعرف من دين الإسلام شيئا قط أو منافق مكابر ناهيك عن تركي الحمد الذي يرقع له بعض خوارج الدعاة ويتأولون لإلحاده الصراح مالا يتأولون عشر معشاره لمواقف المجاهدين المشرقة إن كان بعضها يحتاج لتأويل.
وكم أدمى قلوبنا تباكي إعلام آل سعود الملعون على الصليبية المنصرة المفسدة ديانا وأضفوا عليها من عبارات التبجيل، والإعظام ما لا يجوز إطلاق بعضه حتى على كبار أئمة الدين والمصلحين.
والهالك الآخر من أكبر ملحدي العصر نزار قباني الذي بقي إعلامهم أيامًا كثيرة ينسج من عبارات تبجيله وتعظيمه ثيابًا للردة ويخطون سطورًا من الكفر في حين يتراقص إعلامهم طربًا وفرحًا وسرورًا عند موت أو مقتل أحد خيار رجال هذا الدين كالإمام حمود العقلا والشيخ المجاهد يوسف العييري والقائد خالد حاج وغيرهم الكثير الكثير ..
وما هذه الأمثلة إلا قطرة من بحر فجورهم فحسبنا الله ونعم الوكيل.