فالجواب عليه: أما ظهر لك من يخدم الأعداء إلا أنهم الذين يفتون بأن مظاهرة الكفار ناقض من نواقض الإسلام، أجعلت أهل التوحيد والدعوة إلى الله وحمايته من أسباب نقضه هم الذين يخدمون الأعداء ؟! إنَّ هذا هو الزمان الذي يخون فيه الأمين ويؤتمن فيه الخائن.
أين أنت لم تعرف الذين يخدمون الأعداء من الذين فتحوا باب الدعوة إلى الإلحاد في الصحف والقنوات الفضائية.
أين أنت إن كان بك غيرة وقوة على تتبع الذين يخدمون الأعداء ممن أدخل الدشوش التي فيها دعوة إلى توحيد الأديان والسحر والخلاعة والمجون.
أين غيرتك على من يسعون لإخراج المرأة من منزلها ومشاركتها للرجل في عمله ونزع الحجاب وقيادتها للسيارة وغير ذلك من أسباب الفساد وحلول العذاب؟ أم أن هؤلاء لا يخدمون الأعداء ؟!.
أين أنت لم تظهر غيرتك على من ينادون بالشرك الأكبر عند بيت الله وعند قبر رسول الله وحول البقيع بأصوات عالية يظهرون دينهم من الشرك حيث لا تستطيع على إظهار دينك حقيقة في بلد كان قبل مضرب المثل في رفع راية التوحيد ؟
أين غيرتك حيث ترى إقامة الحدود قد فقدت من المجتمع فلا رجم ولا قطع ولا قتل مرتد ولا.. ولا.. ولاتنفطر كبدك، وتتمنى أنك في عالم الموتى خوفًا على دينك.
وأما إيرادك الحديث فلعلك ترى أن من قام بنشر الحق إذا علمه أنه شاق للعصا وأي عصا هذا العصا الذي يشقه قول الحق، إن عصا الحق لا يشقه الحق بل يرفؤه ويشده وأما عصا الباطل فهو الذي يمزقه الحق.
فتأمل حينئذ من الناصح ومن الخائن ؟!
ومن الذي يسعى لجمع الكلمة، ومن الذي يتسبب في تفريقها وتشتيت شملها.
ثم قال: (وفقهاء الأمة والعلماء الربانيون يراعون في إصدار الفتاوى القواعد الشرعية، وقاعدة ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما) .
فنقول عليه: لعلك في تقسيم مظاهرة المشركين إلى ثلاثة أقسام لحظت هذه القواعد ؟! فالله المستعان.
ولعلك في إطلاق جواز رد المسلم وتسليمه للكفار راعيت هذه القواعد:
ما هكذا يا سعد تورد الإبل. ( أبو محمد النجدي)