الصفحة 8 من 66

الموضوع- يحوي 1186 استعمالًا عدّ معظمها من الخطأ الشائع، مع أن كثيرًا منه يمكن قبوله بشيء من التجوز أو نوع من القياس والنظر" [1] ."

ومن قبيل التكلف في رصد الأخطاء ما ننقله أيضًا من كتاب الأخطاء الشائعة للدكتور محمد أبو الفتوح شريف قال:

"40 - يقولون خطأ:"

هذا نتج عن تقصيرك.

والصواب أن تقول:

هذا نتج من تقصيرك.

فمن هنا هي التي أفادت إضافة الفعل للاسم بعدها. وهي أولى من (عن) ." [2] ."

وبالتأمل يمكن تصحيح هذا الاستخدام بالقول إن استخدام"نتج"يتأثر بالفعل المضمن فإذا ضمنا"جاء"قلنا:"نتج من"وإذا ضمنا"صدر"قلنا"نتج عن"مثل"صدر عن". ونأتي بعد هذا إلى المراجعة الأساسية التي من أجلها كتب هذا المقال، وهي لما طالعته في مجلة الدوحة (العدد 95 - محرم 1404 هـ- نوفمبر 1983) فقد كتب الدكتور عبد الله العبادي (جامعة قطر) مقالًا عنوانه"أخطاء لغوية معاصرة"تناول فيه تخطئة ثلاثة استخدامات سوف نناقش اثنين منها راجين من الله التوفيق فيما نذهب إليه. ونحن إذ نشكر له غيرته على العربية لا يمنعنا ذلك من مراجعته.

القضية الأولى - (أيهما) [3] :

جاء في المقال"يقولون أيهما أفضل العلم أم المال؟ والصواب أيما أفضل العلم أم المال؟" [4] .

وعلل ذلك بأن الضمير لابد له من عائد يعود عليه قد تقدم إما لفظًا ورتبة، أو لفظًا دون رتبة أو رتبة دون لفظ [5] . ثم قال:"أما إذا عاد الضمير على متأخر لفظًا ورتبة فإن النحويين يمنعون من ذلك إلا في أماكن"

(1) أحمد مختار عمر. العربية الصحيحة (مكتبة لبنان. بيروت 1973 م) 221.

(2) محمد أبو الفتوح شريف. من الأخطاء الشائعة (ط 1، مكتبة الشباب. القاهرة 1976 م) 35.

(3) وردت هذه القضية في"معجم الأخطاء الشائعة"على هذا النحو:

" (55) أيما أفضل الصناعة أم التجارة؟"

ويقولون: أيّهما أفضل الصناعة أم التجارة؟ والصواب: أيّما أفضل الصناعة أم التجارة؛ لأن الضمير يجب أن يعود إلى اسم قبله، لا إلى اسم بعده. والضمير (هما) جاء هنا قبل الاسمين اللذين يعود إليهما، وهذا لا يجوز؛ لأن الاستفهام يكون عن الظاهر أول مرّة، فإذا كرر الظاهر، جاز لنا أن نستفهم عن ضميره، لذا وجب أن نضع (ما) مكان الظاهر، ونبدأ الجملة بـ (أيما) بدلًا من (أيهما) ."محمد العدناني. معجم الأخطاء الشائعة 32."

(4) عبد الله العبادي. مجلة الدوحة 95 - 1983 م. ص 30.

(5) م. ن، ص. ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت