ثانيًا: غرس العقيدة الصحيحة: فتوحيد الله تعالى بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وأفعاله هو الغاية العظمى التي لأجلها خلق الله الخلق، وهو الفارق بين الموحدين والمشركين وعنه يسأل الناس يوم القيامة، وعليه يقع الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة [1] . قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (النحل 36) .
ثالثًا: بناء الشخصية الإسلامية: فقد حرصت الثقافة الإسلامية على بناء الشخصية الإسلامية من جميع الجوانب النفسية والروحية والعقلية والجسدية بما يتناسب مع طبيعتها [2] .
رابعًا: التميز الإسلامي: فالثقافة الإسلامية تبث روح التميز العام للأمة الإسلامية عن غيرها، لهذا حذرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - من اتباع الآخرين خاصة أهل الكتاب من اليهود والنصارى كما في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟) [3] .
خامسًا: مواجهة الثقافة الغربية: فالثقافة الإسلامية تواجه كل التحديات والمؤامرات التي تنسج خيوطها عن طريق الغزو الثقافي لبلاد المسلمين، وبما أن الغزو الثقافي يستخدم وسائل غير عسكرية فلا بد من مواجهته من جنس وسائله.
(1) انظر: دعوة التوحيد محمد خليل الهراس ص74، دار الكتب العلمية بيروت، ط الأولى 1986م.
(2) انظر: الثقافة الإسلامية ثقافة المسلم وتحديات العصر ص93.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه-كتاب أحاديث الأنبياء-باب ما ذكر عن بني إسرائيل 2/ 167ح3456، مكتبة الصفا بالقاهرة، ط الأولى 1423 - 2002. ومسلم في صحيحه-كتاب العلم-باب اتباع سنن اليهود والنصارى 4/ 2054ح2669 - دار إحياء الكتب العربية.