فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 70

عليه وسلم من خير خلق الله عز وجل ...

2)إدعاء الشيعة الإثنى عشرية عداوة عائشة وحفصة رضي الله عنهن لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:

وقد أدخل الشيعة الإثنى عشرية عائشة وحفصة رضي الله عنهما في جملة أعداء آل البيت، ولما افتقروا إلى الأدلة التي تسند دعواهم المكذوبة، اخترعوا القصص التي تبرر - في زعمهم - هذه التهم.

وسيرد بإذن الله في فصل شبهات حول عائشة رضي الله عنها الحديث عن شبهة خروج عائشة رضي الله عنها لحرب علي رضي الله عنه، وإنما ذكرنا هذه النقطة هنا لجمع معظم الافتراءات عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

3)ادعاء الشيعة الإثنى عشرية أنّ عائشة وحفصة تآمرتا مع أبويهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقتاه السم:

من الدعاوي الغريبة التي أتى بها الشيعة الإثنى عشرية في كتبهم: ادّعاؤهم أنّ زوجتي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ عائشة وحفصة رضي الله عنهما قد تآمرتا مع أبويهما؛ أبي بكر الصدّيق، وعمر الفاروق رضي الله تعالى عنهما على رسول الله؛ فأذاعوا سرّه، وهتكوا ستره، وسقوه السمّ، فكان ذلك سبب موته عليه الصلاة والسلام.

وقصة تآمر أبي بكر، وعمر، وعائشة، وحفصة رضي الله عنهم علي وضع السمّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم معتبرةٌ عند الشيعة، ويستدلّون على إثباتها ببعض الآيات التي نَحَوْ في تفسيرها منحى التأويل الباطني الذي لا يُعقل، بل لا يعقله عندهم - باعترافهم - إلّا الملك المقّرب، أو النبيّ المرسل، أو العبد الذي أمتحن الله قلبه للإيمان - على حدّ زعمهم. [1]

وهي الآيات في قوله تعالى:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {1} قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {2} وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {3} إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ {4} 1 - 4 التحريم

-والرد على زعمهم هذا: نقول: نعم إنّ المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم هما عائشة وحفصة رضي الله عنهما، وهذا أمر لا يخفيه أهل السنة، بل هو مدون في أصح كتاب بعد كتاب الله تعالي؛ في

(1) انظر هذا المعنى في كتبهم: بصائر الدرجات الكبرىللصفّار ص 41 - 42. ومعاني الأخبار للصدوق ص 188 - 189. والأمالي له ص 4. وتفسير فرات الكوفي ص 161 - 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت