فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 70

وهي قصة مكذوبة على ابن عباس رضي الله عنهما، عمدة أسانيدها رواة الشيعة أنفسهم، وعلى رأسهم أبو مخنف لوط بن يحيى، الإخباري التالف، والشيعي المحترق الذي أجمع أئمة النقاد على تضعيفه وتركه.

ومن عباراتهم فيه: [1]

قول أبي حاتم: (أبو مخنف متروك الحديث) [2]

وقول ابن معين: (ليس بثقة) ، (ليس بشيء) [3]

وقول الدارقطني: (أبومخنف أخباري ضعيف) . [4]

قول أبي حاتم: (أبومخنف متروك الحديث) .

وغيرها من كلام كبار العلماء الذين أجمعوا على تضعيفه وعدم الثقة بكلامه.

2)زعم الشيعة الإثنى عشرية سوء أدب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم معه عليه الصلاة والسلام

روى علي بن إبراهيم القمي-وهو من كبار مفسّريهم-،والصدوق والطوسي-وهما من كبار علماء الشيعة الإثنى عشرية-في سبب نزول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} الأحزاب 28

قالوا - واللفظ للقميّ- (( إنَّه كان سبب نزولها: أنَّه لما رجع رسول الله من غزاة خيبر، وأصاب كنز آل أبي الحقيق، قُلْن أزواجه: أعطنا ما أصبتَ. فقال لهنّ رسول الله صلى الله عليه وآله: قسمتُه بين المسلمين على ما أمر الله. فغضبن من ذلك.

وقلن: لعلك ترى أنّك إن طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوّجونا. فأنف الله لرسوله، فأمره أن يعتزلهنّ، فاعتزلهنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )) . [5]

هكذا وردت هذه الرواية مطلقة في أزواجه صلى الله عليه وسلم كافّه، وهناك روايات أخري في كتب الشيعة الأخرى تحدد القائل من أزواجه عليه الصلاة والسلام وجعلوها مابين زينب بنت جحش رضي الله عنها

(1) كتاب مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري - رسالة ماسجتير - من إعداد الدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ص 43 - 46.

(2) هامش: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7/ 182.

(3) تاريخ يحيى بن معين 2/ 500.

(4) الضعفاء والمتروكين للدارقطني ص 333.

(5) تفسير القمي 2/ 192. ومن لايحضره الفقيه للصدوق 3/ 334. وتهذيب الأحكام للطوسي 2/ 269. وانظر: تفسير الصافي للكاشاني 2/ 349. والبرهان للبحراني 3/ 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت