فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 181

قلبي وسمعي وبصري ... )) [1] . و قوله: (( ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن أو يكون في تعليمه ) ) [2] . و قوله: (( إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله- صلى الله عليه وآله-، وإلا فالذي جاء كم به أولى به ) ) [3] . و قوله: (( كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) ) [4] . و قوله: (( من خالف كتاب الله وسنة محمد- صلى الله عليه وآله- فقد كفر ) ) [5] .

و الشاهد السابع مفاده هو أن مصحف علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- لم يكن يختلف عن مصحف باقي الصحابة، و لم يختلف عن مصحف كاتب الوحي زيد بن ثابت-رضي الله عنه- إلا في رسم بعض الكلمات بسبب الاختلاف في القراءات. و الدليل على صحة ذلك المعطيات الثلاثة الآتية: أولها هو أن عليا كان معترفا بالمصحف البكري العثماني و مُستخدما له، و لم يكن يطعن فيه و لا منكرا له، و هذا أمر سبق بيانه و توثيقه.

و الثاني مفاده هو أن القراءات العشر الصحيحة المتواترة التي و صلتنا، من بينها قراءات مروية عن علي شاركه فيها كبار قراء الصحابة. منها قراءة عاصم عن شعبة و حفص، مروية عن علي، و عثمان، و أُبي بن كعب، و عبد الله بن مسعود، و زيد بن ثاب- رضي الله عنهم-. و قراءة حمزة الكوفي، مروية عن عمر، و علي، و زيد، و ابن مسعود، و عثمان- رضي الله عنهم-. و قراءة الكسائي الكوفي، مروية عن علي، و أُبي، و عمر، و ابن مسعود، و زيد بن ثابت، و عثمان- رضي الله عنهم- [6] .

و المعطى الثالث يتمثل في رواية تاريخية تقول: عن حفص، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن، قال: (( لم أخالف عليا في شيء من قراءته، وكنت أجمع حروف علي، فألقى بها زيدا في المواسم بالمدينة. فما اختلفا إلا في"التابوت"كان زيد يقرأ بالهاء، وعلي بالتاء ) ) [7] . و يشهد على صحة هذه الرواية ما ذكرناه في المعطيين السابقين.

و أما الشاهد الثامن فمفاده هو أن الصحابة الكرام- رضي الله عنهم- لا يُمكن أن يُقدموا على تحريف القرآن الكريم أبدًا، بدليل المعطيات الآتية: أولها هو أن القرآن الكريم و التاريخ الصحيح يشهدان للصحابة بصدق الإيمان و العمل الصالح، و الجهاد في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم [8] . فهل قوم هذا حالهم يصح اتهامهم بتحريف القرآن الكريم؟!.،و إذا لم يُحافظ هؤلاء عليه فمن يُحافظ عليه؟؟!!.

(1) نفس المصدر، ج 2 ص: 113.

(2) نفس المصدر، ج 2 ص: 167.

(3) نفس المصدر، ج 1 ص: 129.

(4) نفس المصدر، ج 1 ص: 223.

(5) نفس المصدر، ج 1 ص: 225.

(6) عن تلك القراءات أنظر: السيد بن أحمد بن عبد الرحمن: أسانيد القراء العشر، ط2، دار الصحابة للتراث، مصر، 2006، ص: 36 و ما بعدها.

(7) الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج 2 ص: 316.

(8) سنتوسع في هذا الموضوع لاحقا من هذا الفصل، و نرد على شبهات الرواية الشيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت