فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 181

رواية عن أحد أئمتها أنه قال: ولاية علي (( مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ولن يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد- صلى الله عليه وآله-و وصية علي ... ) ) [1] .

و كما أن الرواية الشيعية الإمامية هي نقض و هدم لأركان الإسلام و الإيمان، فهي أيضا نقض و هدم لفروع الإسلام و تطبيقاته العملية في الواقع. فمن ذلك أنها زعمت أن النبي-عليه الصلاة و السلام- فال لعلي: (( يا علي إن الله قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك، و محبي شيعتك، و محبي محبي شيعتك، وابشر فانك الأنزع البطين، منزوع من الشرك، بطين من العلم ) ) [2] . و روت عن عن جعفر الصادق أنه قال: (( من زار قبر الحسين ... يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم، وألف ألف عمرة مع رسول الله -صلى الله عليه وآله- وعتق ألف ألف نسمة، وحملان ألف ألف فرس في سبيل الله، وسماه الله عبدي الصديق آمن بوعدي، وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه، ... ) ) [3] . لاحظ تفضيلهم لقائمهم المهدي الغائب المنتظر على النبي محمد-عليه الصلاة و السلام- في الدرجة و الأجر.

و روت عن جعفر الصادق أنه قال: (( زيارة الحسين ... تعدل مائة حجة مبرورة، و مائة عمرة متقبلة ) ). و روت عن الرسول أنه قال: من زار الحسين بعد موته فله الجنة [4] . و في رواية أن من زار قبر عليا الرضا كان له (( عند الله كسبعين حجة مبرورة قال: قلت سبعين حجة!؟ قال: نعم وسبعين ألف حجة قال: قلت سبعين ألف حجة!؟ قال: رب حجة لا تقبل، من زاره وبات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه ... ) ) [5] . و روت أن إن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وآله- فقال: يا رسول الله أحب المصلين ولا أصلي وأحب الصوامين ولا أصوم؟ فقال له رسول الله -صلى الله عليه وآله-: أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت )) [6] . فهذه الروايات الشيعية هي هدم لفروع الإسلام و تشريعاته العملية، فيكفي الإيمان بالوصية و الأئمة و زيارتهم، من الالتزام بأصول الإسلام و تشريعاته!!!.

و بذلك يتبين جليا أن الرواية الشيعية الإمامية تحمل فكرا مذهبيا مناقضا لدين الإسلام و هادما له، و هو فكر باطل جملة و تفصيلا، لأن من ضروريات دين الإسلام و بديهياته أنه لن يدخل الجنة إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات. و هم الذين آمنوا و عملوا بأركان الإسلام و الإيمان المذكورة في القرآن الكريم، و السنة الصحيحة الموافقة له، و ليسوا هم الذين آمنوا بأركان و أسس مذهب الرواية الشيعية القائم أساسا على الوصية و الإمامة. فهذا مذهب لا مكان له في كتاب الله تعالى، و لا في دينه، و إنما مكانه في الرواية الشيعية التي تحمله.

(1) الكافي: نفسه، ج 1 ص: 7.

(2) الموفق الخوارزمي: المناقب، ج 2 ص: 21 , و الطوسي: الأمالي، ج 1ص: 305.

(3) المفيد: المزار، ص: 104.

(4) المفيد: الإرشاد، ج 3 ص: 228.

(5) الطوسي: تهذيب الأحكام، ج 6 ص: 108.

(6) الكليني: الكافي، ج 8 ص: 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت