الصفحة 35 من 37

الخارج، ومع ذلك أنكرها ابن عمر رضي الله عنهما وخرج من المسجد ليزجر فاعلها عن مثل هذه الزيادة المحدثة.

ومما يرد به على هؤلاء، أن الأذان اهتم له الرسول - والصحابة - ولم يقر رسول الله شيئًا من اقتراحات الصحابة - بالرأي والعقل، حتى رأى عبد الله بن زيدٍ - الأذان في الرؤيا وأقره رسو الله - على ما ورد، فشيء اهتم له أصحاب النبي - وأقره رسول الله - بقوله:» إنها لرؤيا حق «يزيد فيها هؤلاء وكأنهم يقولون: لا تكون حقًا حتى نزيد فيها هذه الزيادة. وهذا استدراك على صاحب الشريعة - نعوذ بالله تعالى من شر البدع والمبتدعة.

وبعد،

فهذه عجالة في بيان الأذان وما يتعلق به من أحكام تذكيرًا للمسلمين بهذه العبادة العظيمة التي يصدع بها المؤذن خمس مراتٍ في اليوم، فيجتمع المسلمون في المساجد والمصليات لأداء أعظم ركنٍ من الأركان العملية في الإسلام.

وإن الالتزام بهذه العبادة العظيمة على وجهها المشروع مقدمة لالتزام سائر ما يتعلق بالصلاة من طهارة وأداء وفق هدي رسول الله -، فهو الميزان الأكبر الذي تعرض الأعمال التكليفية عليه، على هديه، وسيرته، وسنته، وقد قال تعالى: - قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - [1] .

(1) سورة آل عمران/ الآية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت