الصفحة 34 من 37

والذين يزيدون على الأذان يزعمون أن الصلاة على الرسول - علامة على حبه -، ولذلك يتهمون المتمسكين بالسنة بأنهم لا يحبون الرسول -، وهذا كذب وافتراء، وقد قال تعالى: - وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى - [1] وقال:» من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال « [2] .

ونحن بدورنا نسأل هؤلاء سؤالًا:

هل أحب الصحابة رسولهم ونبيهم -؟

فهل زادوا في الأذان ما زدتم؟

وهل أحب التابعون رحمهم الله تعالى نبي الله -؟

فهل زادوا في الأذان ما زدتم؟

وهل أحب الأئمة الأربعة رسول الله -؟

فهل زادوا في الأذان ما زدتم؟

وإذا لم يسعهم ما وسع هؤلاء الأعلام فلا وسَّع الله عليهم.

وقد قال ابن مسعود: (إما أنكم على ملَّة أهدى من ملَّة محمدٍ - أو مفتتحوا باب ضلالة) [3] .

وقد أنكر الصحابة - بدَعًا في الأذان هي في قياسهم العقلي حسنة، ومع ذلك لم يستحسنها الصحابة -، فعن مجاهد رحمه الله تعالى قال: كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما، فثوَّب رجل في الظهر أو العصر، قال: اخرج بنا فإن هذه بدعة [4] . والتثويب المذكور هو التثويب المبتدع، وهو أن يذكّر المؤذن الناس بين الأذان والإقامة بقرب إقامة الصلاة، وهو نوع من الإيذان والإعلام بقرب الإقامة بحيث يقف على باب المسجد فيذكّرهم بالصلاة، لأن الإقامة تكون داخل المسجد فلا يسمعها من في

(1) سورة طه/ الآية (61) .

(2) رواه أبو داود (3597) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3066) .

(3) رواه الدارمي (1/ 68 ـ 69) وصححه الألباني في الصحيحة برقم (2005) .

(4) رواه أبو داود (538) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت