الصفحة 33 من 37

وعن سعد بن أبي وقاص - عن رسول الله - أنه قال:» من قال حين يسمع المؤذن» أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه « [1] .

إلا في الحيعلتين فيقول:» لا حول ولا قوة إلا بالله « [2] .

النوع الثاني: الصلاة على الرسول - موصولة بالأذان بحيث تكون كجزء منه، وهذه بدعة محرمة، لأن الأذان عبادة والأصل في العبادات التوقيف والمنع حتى يدل الدليل على المشروعية، قال تعالى: - أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ - ولقول رسول الله:» من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد « [3] أي مردود عليه غير مقبول.

وقد كان آخر الأذان على عهد النبي: لا إله إلا الله، فعن بلال - قال:» آخر الأذان: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله « [4] .

وعن الأسود قال: كان آخر أذان بلال، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله [5] .

وعن أبي محذورة -» أن آخر الأذان: لا إله إلا الله « [6] .

قال ابن حجر: الصلاة على النبي - ليست من الأذان لا لغة ولا شرعًا [7] .

وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: ما أحدثه الناس من رفع الصوت بالتسبيح قبل الأذان، والصلاة على النبي - بعده، بدعة يجب على ولاة الأمور إنكارها حتى لا يدخل في الأذان ما ليس منه، وفيما شرعه الله غنية وكفاية عن المحدثات. فتنبّه [8] .

(1) رواه مسلم (4/ 86) .

(2) رواه النسائي، انظر صحيح سنن النسائي (653) .

(3) متفق عليه.

(4) رواه النسائي، انظر صحيح سنن النسائي (629) .

(5) نفس المصدر (630) .

(6) نفس المصدر (631) .

(7) فتح الباري (2/ 110) .

(8) تعليق سماحة الشيخ ابن باز على فتح الباري (2/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت