الصفحة 15 من 37

5 ـ والقول الخامس على أن الأذان واجب على الأعيان، وهو مذهب الظاهرية [1] .

6 ـ والقول السادس على أن الإقامة واجبة دون الأذان، وهو مذهب عطاء، قال: فإن تركها لعذر أجزأه، ولغير عذر قضى [2] .

7 ـ والقول السابع على أنه فرض كفاية في الجمعة وسنة في غيرها [3] .

وقد رجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله حيث قال:

الصحيح أن الأذان فرض على الكفاية، فليس لأهل مدينة ولا قرية أن يَدَعوا الأذان والإقامة، وهذا هو المشهور من مذهب أحمد وغيره [4] .

والذي يترجح بالأدلة، أن الأذان فرض في حق الجماعة والمنفرد، في الحضر والسفر، للأدلة التالية:

1 ـ أن النبي - أمر بلالًا فقال:» يا بلال قم فنادِ بالصلاة « [5] .

تعقيب ومتعقب عليه:

وتعقب بأن الأمر إنما ورد بصفة الأذان لا بنفسه، والجواب: بأنه إذا ثبت الأمر بالصفة لزم أن يكون الأصل مأمورًا به، قاله ابن دقيق العيد.

قال ابن حجر: وأخطأ من استدل على عدم وجوبه [6] .

(1) انظر بداية المجتهد لابن رشد (1/ 93) الطبعة المصرية.

(2) نيل الأوطار للشوكاني (2/ 32) .

(3) ذكر هذا القول: ابن حجر في الفتح (2/ 80) والشوكاني في نيل الأوطار (2/ 32) ولم يعزه لأحد.

(4) انظر الفتاوى لابن تيمية (22/ 64) .

(5) رواه البخاري (604) .

(6) فتح الباري (2/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت