الصفحة 19 من 37

3 ـ وقد أخرج النسائي في سننه (باب الأذان لمن يصلي وحده) من حديث عقبة بن عامر - قال: سمعت رسول الله - يقول:» يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظيّة الجبل، يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عزَّ وجلّ: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم للصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة « [1] .

ذهب بعض أهل العلم إلى أنه ليس على المرأة أذان ولا إقامة، مستدلين بأثر عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:» ليس على النساء أذان ولا إقامة «رواه البيهقي، وهو ضعيف لأنه من رواية عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، وعبد الله ابن عمر هو العمري المكبّر، وهو ضعيف [2] .

وهو مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله [3] .

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يستحب لهن الإقامة دون الأذان، وهو قول في مذهب الشافعي رحمه الله [4] . والقول الثاني في مذهب الشافعي رحمه الله أن الأذان والإقامة يستحبان للنساء [5] .

والصحيح الراجح أن عليهن أذان وإقامة إذا صلين وحدهن جماعةً، كجماعة النساء في البيت، أو صلت المرأة منفردة للأدلة التالية:

1 ـ عن عائشة رضي الله عنها:» أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقف وسطهن « [6] .

(1) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (642) .

(2) انظر تمام المنَّة في التعليق على فقه السنَّة للألباني (153) .

(3) انظر منار السبيل لابن ضويان (1/ 62) .

(4) المجموع للنووي (3/ 100) .

(5) المجموع للنووي (3/ 100) .

(6) رواه البيهقي (1/ 408) و (3/ 131) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 126) وابن أبي شيبة (1/ 223) دون إمامة النساء، وصححه الألباني في تمام المنة (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت