الصفحة 8 من 37

ثم لما اهتم المسلمون كيف ينادون للصلاة، فلم يتابعوا اليهود ولا النصارى في دعائهم للصلاة ـ لأن الإسلام جاء بمخالفتهم في نصوص كثيرة بحيث تعتبر مخالفتهم أصلًا من أصول الدين لغرض حماية جناب الدين من التشبه بهم في الظاهر المؤدي إلى التشبه بهم في الباطن ـ.

وكان قد اهتم عبد الله بن زيد - بهذا الأمر الذي يعتبر من أمور المسلمين، فرأى في نومه خبر الأذان، فأخبر النبي - فقال:» إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى منك صوتًا «.

ثم سمع عمر الأذان فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما أُري، فقال رسول الله:» فلله الحمد « [1] .

وكان عمر - قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا استحياءً [2] .

(1) رواه أبو داود (499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (469) .

(2) رواه أبود داود (498) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت