قال الشيخ علي محفوظ- وهو من كبار علماء الأزهر- في كتابه (الإبداع في مضار الابتداع(409 ) ) ما نصه:"وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها".
وجاء في (مراتب الإجماع لابن حزم (1/ 157:"واتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثلَةٌ لا تجوز.".
وقال الشيخ محمود خطاب في (المنهل العذب المورود) :"فلذلك كان حلق اللحية محرما عند أئمة المسلمين المجتهدين أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم".
وتفصيل هذا الاتفاق المحكي يتبين بما وقفنا عليه من أقوال لهم وهي على النحو الآتي:
أولا: مذهب الحنفية:
1 -قال في (الدر المختار) 6/ 407:"يحرم على الرجل قطع لحيته".
2 -وفي (البحر الرائق شرح كنز الدقائق(2/ 372) "ولا يأخذ من لحيته شيئا لأنه مُثلَةٌ".
3 -وفي (حاشية ابن عابدين) 2/ 418:"مطلب في الأخذ من اللحية: ... يحمل الإعفاء على إعفائها من أن يأخذ غالبها أو كلها كما هو فعل مجوس الأعاجم من حلق لحاهم ويؤيده ما في مسلم عن أبي هريرة عنه: جزوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المجوس، فهذه الجملة واقعة موقع التعليل، وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد."وفي (7: 160) : وترد شهادته"."
4 -وفي (الهداية شرح البداية للمرغياني) 1/ 152:"حلق شعر الرأس في حق المرأة مُثلَة كحلق اللحية في حق الرجل".
5 -وفي (بدائع الصنائع للكاساني) 2/ 141:"حلق اللحية من باب المثلة .. وهو تشبه بالنصارى.".
فقولهم: (لم يبحه أحد) صريح في الإجماع.
ثانيا: مذهب المالكية:
1 -في (الرسالة) للعلامة ابن أبي زيد 1/ 115:"ومن الفطرة خمس: قص الشارب وهو الإطار وهو طرف الشعر المستدير على الشفة لا إحفاؤه ... وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعفى اللحية وتوفر ولا تقص، قال مالك: ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت كثيرا، قيل واحد من الصحابة والتابعين".