فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 52

9 -وعن زيد بن أرقم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من لم يأخذ شاربه فليس منا) .رواه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني

10 -وعن أبي هريرة مرفوعا: (الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط) متفق عليه.

فتلك عشرة كاملة، يمكن للمسلم صحيح الفطرة أن يأخذ منها أدلة كثيرة قاطعة على وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها وهي: أولا: أمر الشارع بإعفائها والأصل في الأمر الوجوب, كما تقرر في"علم الأصول": من أن الأصل في أوامره - صلى الله عليه وسلم - الوجوب لقوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} وغيره من الأدلة التي لا مجال لذكرها الآن والخروج عن هذا الأصل لا يجوز إلا بدليل صحيح تقوم به الحجة ولا دليل فثبت المدعى.

كما أن من المعلوم أن الأمر يفيد الوجوب إلا لقرينة والقرينة هنا مؤكدة للوجوب، وهي:

ثانيا: التشبه بالكفار، لما تقرر في الشرع من أنه لا يجوز للمسلمين - رجالا ونساء - التشبه بالكفار سواء في عباداتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم. وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم مع الأسف كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه جهلا بدينهم أو تبعا لأهوائهم أو انجرافا مع عادات العصر الحاضر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس) , وقال ...: فإن المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم حفوا شواربكم وأعفوا لحاكم) ....

ثالثا: التشبه بالنساء، فقد: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) . رواه البخاري، والترمذي وصححه. . ولا يخفى أن في حلق الرجل لحيته - التي ميزه الله بها على المرأة - أكبر تشبه بها فيما هو من أظهر مظاهر أنوثتها، فثبت حرمة حلقها ولزم وجوب إعفائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت