(( ردود أصحاب القول الأول على الإعتراضات ) )
الرد على الإعتراض الأول في تضعيف حديث بهز بن حكيم
قال ابن القيم: وقد قال علي بن المديني: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح. وقال الإمام أحمد: بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده صحيح. وليس لمن ردّ هذا الحدث حُجة، ودعوى نسخه دعوى باطلة إذ هي دعوى ما لا دليل عليه، وفي ثبوت شرعية العقوبات المالية عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت نسخها بحجة، وعَمِلَ بها الخلفاء بعده اهـ (1) 0 وقال العيني: أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح إلى بهز اهـ 0 (2) وقال ابن حجر: رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي من طريق بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده. وقد قال يحيى بن معين في هذه الترجمة: إسناد صحيح إذا كان من دون بهز ثقة. اهـ (3) 0 وقال الذهبي: الإمام الْمُحَدِّث أبو عبد الملك القشيري البصري له عدة أحاديث عن أبيه عن جده اهـ 0 (4) .وعلق البخاري له بصيغة الجزم في باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تَسَتَّر فالتستّر أفضل. وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أحق أن يُستحيا منه من الناس اهـ (5) 0 وقال الترمذي: حديث بهز عن أبيه عن جده حديث حسن (6) 0
الرد على الاعتراض الثاني في الاختلاف في الاستدلال بالحديث
الحديث واضح الدلالة في كونه عاقبه بأخذ شطر ماله لمنعه الزكاة وما ذكروه من الإحتمالات لا دليل عليها، ثم احتمالاتهم التي ذكروها دليلٌ عليهم لا لهم فإن كونه يأخذ من شطر ماله الأفضل أو يأخذ الخيار ويأخذ من غيره من أوسط ماله دلَّ على أنه عاقبه في ماله فأخذ منه ما لا يأخذه من غيره عادةً في الزكوات 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -حاشية ابن القيم على سُنن أبي داود (4/ 319)
2 -عمدة القاري (9/ 13)
3 -التلخيص الحبير (2/ 160) ثم ذكر الخلاف في بهز بن حكيم
4 -سير أعلام النبلاء (6/ 253)
5 -صحيح البخاري (1/ 107)
6 -الجامع (4/ 28)