(( الإعتراضات على القول الأول ) )
الاعتراض الأول: الاختلاف في رواية بهز عن أبيه عن جده، وتضعيفها مطلقًا (1) 0
الاعتراض الثاني: الاختلاف في الاستدلال بالحديث (2) 0
الاعتراض الثالث: أن هذا الحديث منسوخ (3)
الاعتراض الرابع: وهو يقوي معنى النسخ وذلك بأن هذا الحديث متروك الظاهر (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -قال ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 161) : (وقال الشافعي ليس بحجة وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت لقلنا به 0
2 -قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (3/ 242) : (وقرأت في كتاب الغرمين لأبي عبيد الهروي: قال الحربي: غلط بهز في لفظ الرواية وإنما هو: 'وشطر ماله'(1) يعني أنه يجعل ماله شطرين فيتخير عليه المصدق ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة. فأما مالًا يلزمه فلا) اهـ. وقال ابن قدامة في المغني (2/ 229) : (وحكى الخطابي , عن إبراهيم الحربي أنه يؤخذ منه السن الواجبة عليه من خيار ماله , من غير زيادة في سن ولا عدد , لكن ينتقي من خير ماله ما تزيد به صدقته في القيمة بقدر شطر قيمة الواجب عليه. فيكون المراد ب(ما له) هاهنا الواجب عليه من ماله , فيزاد عليه في القيمة بقدر شطره اهـ, وقال السيوطي في شرحه لسنن النسائي (5/ 16) : (وقيل معناه أن الحق مستوفي منه غير متروك وان تلف شطر ماله كرجل كان له ألف شاة فتلفت حتى لم يبق له إلا عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف وهو شطر ماله الباقي
3 -قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (3//241) : (واستدل الشافعي على نسخه بحديث البراء بن عازب فيما أفسدت ناقته وغيرهم من طرق أن(ناقة للبراء دخلت حائطا فأفسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار وان ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها) وصححه الألباني في الإرواء (1527) ، والصحيحة 238 فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في تلك القصة أنه أضعف الغرامة بل نقل فيها حكمه بالضمان فقط. فيحتمل أن يكون هذا من ذاك اهـ 0 والصحابة قاتلوا مانعي الزكاة ولم يأخذوا شطر مالهم فعدم عملهم بهذا الدليل يدل على نسخه 0
4 -قال ابن حجر في فتح الباري: ويؤيده أطباق فقهاء الأمصار على ترك العمل به فدل على أن له معارضا راجحا وقول من قال بمقتضاه يعد في ندرة المخالف (13/ 355)