فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 36

(( المطلب الثاني ) )

الفرق بين التعزير والحدود

1 -التعازير يجوز فيها الشفاعة والعفو بخلاف الحدود قال النبي صلى الله عليه وسلم (اشفعوا إلي ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء) (1) فمن عرف عنه الصلاح والتقوى ووقع في خطأ لا يوجب حدًا، فيستحب العفو عنه، إذ كان لأول مرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا في الحدود) (2) أي: اصفحوا عن الذنب الذي يرتكبه ذو الصلاح والتقوى الذي زل مرة وارتكب محرمًا إلا إذا ارتكب حدًا، وذلك لأن الحدود يتساوى فيها جميع الناس، أما التعزيرات فيختلف تعزير الرجل الذي يرتكب الذنب لأول مرة عن تعزير مَنْ عُرف عنه كثرة ارتكابه للذنب

2 -الحدود مقدرة وأما التعازير فغير مقدرة بل هي راجعة إلى اجتهاد الإمام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -رواه أبو داود في باب الشفاعة (14/ 40)

2 -رواه أحمد في المسند (7/ 259) وأبو داؤد (12/ 38) والنسائي في الكبرى (4/ 311) وصححه الألباني في صحيح الجامع (1/ 260) ح (1185) وقال الشيخ عبد الله البسام في توضيح الأحكام (321/ 6) الحديث ضعيف له طرق كثيرة لكنها لا تخلو من مقال). لكن يؤيده حديث الذي واقع أهله في نهار رمضان فلم يعاقبه النبي لأنه جاء مستفتيًا تائبا وقد جاء رجل إلى النبى (وقال له: إنى لقيت امرأة، فأصبت منها دون أن أطأها. فقال النبى(أصليت معنا؟) . قال: نعم، فتلا عليه (( إن الحسنات يذهبن السيئات ) ) [هود: 114] [متفق عليه] . ومجيئه مستفتيًا يقتضي الندم والتوبة والتعزير استصلاح ولا استصلاح مع الصلاح ولأن معاقبة المستفتي تكون سببًا في ترك الإستفتاء من الناس عند وقوعهم في مثل ذلك وهذه مفسدةٌ عظيمةٌ يجب دفعها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت