فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 36

(الفرع الأول)

(الأنواع التي نص عليها الفقهاء) وفيها ثلاث مسائل

(المسألة الأولى: التعزير بإتلاف المال)

(المسألة الثانية: التعزير بتغيير المال)

(المسألة الثالثة: التعزير بتمليك المال(التغريم)

التعزير بإتلاف المال جائز كإتلاف محل المنكرات، مثل الأصنام بتكسيرها وإحراقها وتحطيم آلات اللهو، وتمزيق أوعية الخمور وإتلاف كتب الزندقة والإلحاد والأفلام الخليعة والصور المجسمة ونحو ذلك، وكذلك التعزير بتغيير المال جائز فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال إني أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت إلا أنه كان في البيت تمثال رجل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فأمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة، وأمر بالستر يقطع فيجعل في وسادتين منتبذتين توطآن، وأمر بالكلب يخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم /

وكذلك التعزير بالتغريم جائز قال بن تيمية: وأما التمليك فمثل ما روى أبو داود وغيره من أهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن سرق من الثمر المعلق قبل أن يؤويه إلى الجرين أن عليه جلدات النكال وغرمه مرتين، وفيمن سرق من الماشية قبل أن تأوي إلى المراح أن عليه جلدات النكال وغرمه مرتين. وكذلك قضى عمر بن الخطاب في الضالة المكتومة أن يضعف غرمها. وبذلك كله قال طائفة من العلماء مثل أحمد وغيره.

وأضعف عمر وغيره الغرم في ناقة أعرابي أخذها مماليك جياع فأضعف الغرم على سيدهم ودرأ عنه القطع. وأضعف عثمان بن عفان في المسلم إذا قتل الذمي عمدا أنه تضعف عليه الدية؛ لأن دية الذمي نصف دية المسلم وأخذ بذلك أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -مجموع الفتاوى (28/ 60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت