فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 36

المعاصي ثلاثة أنواع:

1)نوع فيه حد ولا كفارة: وهى الحدود كالسرقة والشرب والزنا وغير ذلك.

2)نوع فيه كفارة ولا حد فيه: كالجماع في نهار رمضان.

3)نوع لا كفارة فيه ولا حد: وهى المعاصى التي توجب التعزير كالجناية التي لا قصاص فيها، أو وطء الزوجة في الدبر، أو الجماع أثناء الحيض، أو النهب أو الاختلاس.

والتعزير إما أن يكون متعلقا بحق الله سبحانه وتعالى، وهذا يجوز للحاكم أن ينظر فيه، بأن يعزر الجانى أو لا يعزره، إن رأي أنه قد تراجع عن إثمه، وأنه لن يفعله. وإما أنه يكون حقّا للعباد، وهذا يجب فعله، ولا يجوز للحاكم التراجع فيه أو الصفح عن الجانى إلا أن يعفو عنه المجني عليه 0

والتعزير ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى (( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) ) (1) وأما السنة فكثيرة منهاحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا (لا قطع في الثمر المعلق إلا ما آواه الجرين وبلغ ثمن المجن فإن لم يبلغ ثمن المجن ففيه الغرم وجلدات نكالًا) (2) ولحديث أبي بردة بن نيار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يجلد أحد فوق عشر جلدات في غير حد من حدود الله تعالى) (3) وكقوله عليه الصلاة والسلام عن رجل قال لغيره يا مخنث اضربوه عشرين (4) ، وحبس رجلا بالتهمة (5) وأجمعت الأمة على وجوبه في كبيرة لا توجب الحد أو جناية لا توجب الحد كنظر محرم ومس محرم وخلوة محرمة وأكل ربا ظاهر وغيرها فكل من ارتكب معصية ليس فيها حد مقدر وثبتت عليه عند الحاكم فإنه يجب التعزير (6)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -النساء (15)

2 -السنن الكبرى للبيهقي (13/ 19)

3 -البخاري باب حكم التعزير والأدب

4 -الترمذي (4/ 635) والبيهقي في الكبرى (12/ 503) وبن ماجه (2/ 857)

5 -النسائي في الصغرى (8/ 437) وابو داؤد (10/ 58) والترمذي (4/ 568) وغيرهم

6 - (انظر المجموع 22/ 212) (المبدع شرح المقنع 9/ 109:108) (بدائع الصنائع للكاساني 9/ 270)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت