(المطلب الثاني)
(شروط التعزير بالمال عند القائلين به)
يشترط للتعزير العقل فقط، فيعزر العاقل ذكرًا أو أنثى، مسلما أو كافرًا، بالغًا أو صبيًا، ويعزر الصبى تأديبا لا عقوبة.
(المطلب الثالث)
(من له حق التعزير بالمال)
التعزير بالمال حق لولى الأمر أو نائبه. فلا يقوم بتعزير المذنب بأخذ شيءٍ من ماله إلا الحاكم وله أن يوكل في أخذها من ينوب عنه كالمرور وغيرهم 0
(المطلب الرابع)
(محل وضع المال الذي أخذ تعزيرًا)
قال ابن نجيم: وأفاد في البزازية أن معنى التعزير بأخذ المال على القول به إمساك شيء من ماله عنه مدة لينزجر ثم يعيده الحاكم إليه لا أن يأخذه الحاكم لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز لأحد من المسلمين أخذ مال أحد بغير سبب شرعي (1) اهـ والصحيح أنه يجوز أن يتصدق به لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بهز بن حكيم: (ولا يحل لآل محمد منها شيء) ،ومعلومٌ أن الذي يحرم على آل محمدٍ هو الصدقة 0
(المطلب الخامس)
(ما يفعله من عزر بالمال إذا كان لا يراه مشروعا وحكم تحايله لإسقاطه)
لا يجوز أن يتحايل لإسقاطه ولو كان لا يراه فالحاكم يراه وهو يمشى على قول في مذهب احمد ومالك وغيرهم وعلى قول شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم والمحققين من أهل العلم وحكم الحاكم في المسائل المشتركة يرفع الخلاف، ويصير قول الحاكم ملزما. والا لم يكن في الدنيا نظام 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -انظرالبحر الرائق (5/ 45) 0