فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 36

(( القول الثاني ) )

عدم الجواز مطلقًا:

وهو قول جمهور أصحاب المذاهب من الأئمة الأربعة (1)

وأدلتهم كما يلي:

1 -قوله تعالى (( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ) (2) والتعزير بأخذ المال أكلٌ للمال بالباطل

2 -حديث (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم) (3) فمن أحل للحاكم أخذ المال عقوبة بعد هذا التحريم

3 -حديث (لايحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه) (4) ولا شك أن التعزير بأخذ المال هو أخذٌ للمال من صاحبه بلا طيب نفسٍ منه بل مجبرٌ مكره 0

4 -سد ذريعة تسليط الظلمة على أموال الناس بدعوى التعزير

5 -دليل عقلي التعزير بالمال فيه ظلم حيث تكون العقوبة محددة مثلا بمائة ريال أو دولار، وهذا المبلغ يكون تافها بالنسبة للغني فلا يحدث له ردعا، ويكون في غاية المشقة والحرج بالنسبة للفقير

(( القول الثالث ) )

منع التعزير بالمال، وتجويزه في المال وهو قول عند المالكية (5)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 - (انظر في المذهب الحنفي فتح القدير(5/ 345) (الفتاوى الهندية 2/ 167) وعند المالكية (حاشية الدسوقي 4/ 355) وعند الشافعية البيهقي في سننه الكبرى (8/ 279) قال الخطابي في معالم السنن (2/ 260) : (وقال الشافعي: لا يحرق رحله ولا يعاقب الرجل في ماله إنما يعاقب في بدنه جعل الله الحدود على الأبدان لا على الأموال، وإلى هذا ذهب مالك، ولا أراه إلا قول أصحاب الرأي 0 وانظر للحنابلة قال ابن قدامة في المغني:(9/ 149) : والتعزير يكون بالضرب والحبس والتوبيخ ولا يجوز قطع شيء منه ولا جرحه ولا أخذ ماله لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك عن أحد يقتدي به ولأن الواجب أدب والتأديب لا يكون بالإتلاف

2 -سورة البقرة 188

3 -مسلم (8/ 135) وأحمد (5/ 443)

4 -احمد (6/ 69) والبيهقي (8/ 505)

5 -قال الأخميمي في فصل الأقوال (ص/3 - 4) : (قال أبو إسحاق الشاطبي: العقوبة المالية عند مالك ضربان، أخذه عقوبة عن الحناية، وإتلاف ما فيه جناية، أو عوضع عقوبة للجاني، والأول العقوبة بالمال، ولا مرية في أنه غير صحيح، والثاني العقوبة فيه وهي ثابتة عنده انتهى. وقال الشيخ محمد العربي الفاسي: العقوبة المالية قسمان اتلاف ما وقعت به المعصية، وأخذ ما لا تعلق له بالجناية، فالأول عقوبة في المال وهي ثابتة عند مالك، والثاني عقوبة بالمال وهي ممنوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت