الصفحة 86 من 97

فكان وجه تعلّق (القصير) بما قبلها وما بعدها أنها جاءت متّصلةً بالرجل فأخَذَتْ حركته الإعرابية (النصب) وجاءت معرّفة بالألف واللام موافقة لتعريف (الرجل) ، ووافقته كذلك في الإفراد.

أما تعّلقها بما بعدها فيظهر في وجهين، الأول دلالة الجملة على أن المراد بالوصف هو الثوب، وليس الرجل، والثاني أن كلمة (ثوبُ) تُعرب فاعلًا للصفة (القصير) ، والفاعلية لا تقوم إلا على باعث لها.

وعلى ذلك ترسم الجملة كما يلي:

الرجل ... (القصير) ... ثوبُه

أما (الرحمن الرحيم) فلم تأت في إطار البناء النحوي (النعت السببي) بل جاءت صفةً متعددةً للفظ الجلالة (الله) فكان توسُّطها بين صفتين سبيلًا لبيان سريان دلالة الرحمة فيما قبلها وما بعدها

رب العالمين ... (الرحمن الرحيم) ... مالك يوم الدين

وهو نسق لم يرق إليه العرب في بيانهم، لأنه فنَّ بلاغي يحتاج إلى مستوى عالٍ من إدراك الحقائق وإدراك ما بينها من علائق غير قابلة لنقض أو الاختلاف، وأقتراح تسمية هذا اللون البلاغي باسم (الائتلاف)

الثاني: قوله سبحانه:

(إياك نعبد وإياك نستعين ... ) الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت