الصفحة 7 من 97

ولا يخرج عن ذلك المنهج إلا سورتان، الفاتحة والإخلاص، إذ لم يرد في الفاتحة ما يشير إلى دلالة الفتح، ولا في (الإخلاص) ما يشير إلى الإخلاص. ولكنَّه سبحانه (عليم حكيم) لا يبني بناءً في كتابة إلا ويجعله عامرًا بكل جليل القدر حكيم، وهو ما نفصّله فيما يلي:

* لم يردْ في الفاتحة ما يشير إلى دلالة الفتح، ومع ذلك فهو أنسبُ اسْمٍ قد يُطْلق عليها، لأنّه الاسْم الذي اختار الله تعالى تدوينه في كتابه الكريم ووجهُ ذلك الاختيار أن الله تعالى جعلها مفتتح كتابه.

وكان من رؤية عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - لهذا المعنى أنه لم يكتب الفاتحة في مصحفه، وعندما سُئل عن ذلك قال: لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة. فهو يرى أن تدوين الفاتحة يستوجب كونها مفتتح كل سورة من سور القرآن، مثلما هي مُفْتتح القرآن كله.

* ومع ذلك فإن دلالة الفتح تنساق إلى ما هو أعلى وأجل من مجرّد افتتاح الكتاب بها، وهو ما تٌشير إليه تسْمِيتُها بأم القرآن وأمِّ الكتاب، دلالة على أنّها تختزل وتختزن كل ما ورد في القرآن من بيان، وفيما يلي تفصيل ٌ لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت