الصفحة 5 من 97

وهذا العلمٌ الذي أٌلْقي إلى ابنِ اِلمعلّى تلَّقاه أصحابٌ الِعلْمِ، فنظروا في سِمات عِظمها، فوَجَدُوا من وجوه تعاظمها تعّدد أسمائها:

الفاتحة: أي فاتحة الكتاب خطًّا، وبها تٌفْتح القراءة في الصلوات.

السبع المثاني: لأنها تثّني في الصلاة، فّتقرأ في كل ركعة.

القرآن العظيم: وهو ما ذكره العلماء بلفظ أمّ الكتاب، لرجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمّنه. والعرب تسمِّي كل جامعٍ أو مقدّم لأمْر أٌمًَّا، إذا كانت له توابع تجتمع عنده، فتقول للجلدة التي تجمع الدمَاغ (أمٌّ الرأس) ، وسٌمِّيت مكةٌ أمّ القرى لتقدّمها أمام جميع القرى وجمعها ما سواها، أو لأن الأرض دٌحيت منها.

الحمدٌ: لابتدائها بقول الله تعالى: (الحمد لله ربِّ العالمين)

الصلاة: لقوله - صلى الله عليه وسلم - عن ربِّه:

(قَسمَتٌ الصلاة بيني وبينَ عَبْدي نصفين، فإذا قال العبد(الحمدٌ لله ربِّ العالمين) قال الله: حمدني عبدي .... ) الحديث

الراقية: للحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري - صلى الله عليه وسلم:

كنا في مسير لنا، فنزلنا، فجاءت جارية فقالت:

إن سيِّد الحيّ سليم وإن نَفَرَنا غٌيّبٌ، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجلٌ ما كنا نأبه برٌقيةٍ، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاهً، وسقانا لبنا. فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن الرقية - أو: كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيتٌ إلا بأمِّ الكتاب، قلنا: ... لا تٌحدِثوا شيئًا حتى نأتي ونسأل رسول - صلى الله عليه وسلم -، فلما قَدِمنا المدينة ذكرنا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:

(وما كان يدريه أنها رقية، اقسموا واضربوا لي بسهم) . رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت