ژ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ژ المائدة: 77
* قال ابن كثير:
صراط المْنعَم عليهم مشتمل على العلم بالحقّ والعمل به. واليهود فقدوا العمل وهم يعلمون، ولذلك استحقوا الغضب، والنصارى فقدوا العلم، ولذلك وُصِفوا بالضلال.
وعلى ذلك فالصراط المستقيم الذي يدعو به المؤمنون هو أن يهديهم الله تعالى إلى العلم به أولًا والعمل به ثانيًا. وفي ذلك مؤشِّرٌ على أن المسلم إذا علم ولم يعملْ كان على صراط اليهود، وإذا عَمِلَ بلا علمٍ بالله كان على صفة النصارى. ومن أدلّة هذا التحوّلٍ
أ- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(لَتَتّبِعُنَّ سننَ من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جُحّر ضبٍّ لسلكْتموه) رواه البخاري ومسلم وأحمد.
أي أن أهل الإسلام سيفضي بهم الحال والزمان إلى التلبس بجملةٍ من أحوال اليهود والنصارى، ليكون حال المسلم أمام ربِّه كحال أحدهما حتى وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله.
ب- وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: