الصفحة 14 من 97

للّه درُّ الغانيات المدّه ... سبّحْنَ واسْتْرجَعْنَ منْ تالّهي

إذا صّرح الشاعر بلفظ المصدر، وهو التألّه، من أَلِهَ يَا له إلا هة وتألّهًا وقد قرأ ابن عباس (وَيذَرَك وإَلهتَك) بكسر الهمزة، أي: وعبادتك.

* وفي قول آخر لسيبويه نقلًا عن الخليل:

إن أصله إِلاه، مثل فِعَال، فأُدْخِلت الألف واللامُ بدلًا من الهمزة، مثل الناس، أصله أُناس. وهذا القول نادى به أيضًا الكسائيًّ والفرّاء.

* وقيل: أصل كلمة (لاَهُ) فدخلت الألف واللام للتعظيم، وهو أيضًا اختيار سيبويه. قال الشاعر:

لاهِ ابنُ عمك، لا أفْضَلتَ في حَسَبٍ ... عنيّ، ولا أنت دَّياني فتخزوني

* وقيل: هو مشتقٌّ من (وَلَه) إذا تحيّر، والَولهٌ ذهاب العمل، يُقال رجلٌ وَالِهٌ وامرأةٌ وَلْهى ومَوْلُهة إذا أرسل في الصحراء. والله تعالى يتحيّر الناسُ في حقائق صفاته، ولذلك هو وِلاَه، فأُبدلت الواو همزة، كقولهم في وشاح أشاح ووسادة ... إ سادة.

* وقال الفخر الرازي: قيل هو مشتقٌّ من أَلِهْتُ إلى فلانٍ إذا سكنْتُ إليه، وكذلك العقول لا تسكن إلا إلى ذكر الله، والأرواح لا تفرح إلا بمعرفته لأنه الكامل على الإطلاق.

* وقيل: هو مشتقٌّ من لاَهَ يَلُوه إذا احْتَجَتَ.

* وقيل: هو مشتق منه أَلِه الفصيلُ إذا أُوْلِع بأمِّه، وكذلك العباد، مألوهون بالتضرّع إليه سبحانه، أي مُوْلَعون.

* وقيل: وهو مشتقٌّ من أَلِه الرحلُ يأله إذا فزع من أمرٍ نزل به، فأَلَهه الله أي أجاره، والمجير لجميع الخلائق عن كل المضار هو الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت