وصبَرَ على طاعة الله، وعن معصيته، وعلى ما في قلبه من ألم العشق كما يصبر المصاب عن [1] ألم المصيبة_فإن هذا يكون ممن اتقى الله وصبر [2] .
وقال×في موضع آخر: =فإن الله أمر بالتقوى والصبر; فمن التقوى أن يعف عن كل ما حرم الله، من نظر بعين، ومن لَفْظ بلسان، ومن حركة برجل.
والصبر أن يصبر عن شكوى ما به إلى غير الله; فإن هذا هو الصبر الجميل.
* وأما الكتمان فيراد به شيئان:
أحدهما: أن يكتم بثَّه وألمه، ولا يشكو إلى غير الله; فمتى شكى إلى غير الله نقص صبره.
وهذا أعلى الكتمانين، ولكن هذا لا يَصْبِر عليه كلُّ أحد، بل كثير من الناس يشكو ما به، وهذا على وجهين: فإن شكى إلى
(1) هكذا وردت في الأصل ولعلها: على.
(2) مجموع الفتاوى 10/ 133.