الصفحة 98 من 102

وصبَرَ على طاعة الله، وعن معصيته، وعلى ما في قلبه من ألم العشق كما يصبر المصاب عن [1] ألم المصيبة_فإن هذا يكون ممن اتقى الله وصبر [2] .

وقال×في موضع آخر: =فإن الله أمر بالتقوى والصبر; فمن التقوى أن يعف عن كل ما حرم الله، من نظر بعين، ومن لَفْظ بلسان، ومن حركة برجل.

والصبر أن يصبر عن شكوى ما به إلى غير الله; فإن هذا هو الصبر الجميل.

* وأما الكتمان فيراد به شيئان:

أحدهما: أن يكتم بثَّه وألمه، ولا يشكو إلى غير الله; فمتى شكى إلى غير الله نقص صبره.

وهذا أعلى الكتمانين، ولكن هذا لا يَصْبِر عليه كلُّ أحد، بل كثير من الناس يشكو ما به، وهذا على وجهين: فإن شكى إلى

(1) هكذا وردت في الأصل ولعلها: على.

(2) مجموع الفتاوى 10/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت