الصفحة 95 من 102

وقال ابن الجوزي×بعد إيراده عددًا من الأدوية النافعة لداء العشق: =فإن قال قائل: فما تقول فيمن صبر عن حبيبه، وبالغ في استعمال الصبر، غير أن خيال الحبيب في القلب لا يزول، ووسواس النفس به لا ينقطع?

فالجواب: أنه إذا كففت جوارحك فقد قطعت موادَّ الماء الجاري، وسينضب ما حصل في الوادي مع الزمان، خصوصًا إذا طلعت عليه شمسُ صيف الخوف، ومرّت به سمومُ المراقبة لمن يرى الباطن فما أعجل ذهابه.

ثم استغث بمن صبرت لأجله، وقل: إلهي! فعلتُ ما أطقتُ; فاحفظ لي ما لا طاقة لي بحفظه+ [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية×في معرض حديث له عن العشق، وعلاجه» وميلُ النفس إلى النساء عام في طبع جميع بني آدم، وقد يبتلى كثير منهم بالميل إلى الذكران كالمردان، وإن لم يكن بفعل الفاحشة الكبرى كان بما هو دون ذلك من

(1) ذم الهوى ص 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت