الصفحة 85 من 102

أليست هذه هي حقيقة الحب، والعشق الذي ألّهه الشعراء? أليست هذه هي حال من غايةُ طموحه أن يواصله معشوقه بكلمة، أو إشارة، أو ما هو أدنى أو أعلى من ذلك?!

* قال الأعشى:

أرى سفها تعليق قلبه ... بغاية خود متى تدن تبعد [1]

* وقال أبو فراس الحمداني مفتخرًا بشرف نفسه، عائبًا على من سفلت همته، واسترقه هواه:

لقد ضلَّ مَنْ تحوي هواه خَرِيدةٌ ... وقد ذل منَْ تقضي عليه كَعابُ

ولكنني والحمد لله حازم ... أعزُّ إذا ذلت لهن رقابُ

ولا تملك الحسناء قلبي كله ... ولو شمَّلَتْها رقة وشباب [2]

* وقال أبو علي الشبل:

وآنف أن تعتاق قلبي خريدةٌ ... بلحظ وأن يروي صداي رضاب

(1) ديوان الأعشى ص 47.

(2) ديوان أبي فراس الحمداني ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت