الصفحة 59 من 102

والناظر يرمي من نظره بسهام غَرضُها قلبه وهو لا يشعر، قال الفرزدق:

تزود منها نظرة لم تدع له ... قؤاد ولم يشعر بما قد تزوَّدا

فلم أرَ مقتولًا ولم أرَ قاتلًا بغير سلاح مثلها حين أقْصَدا

* وقال آخر:

ومن كان يؤتى من عدوٍَ وحاسد ... فإني من عيني أُتيتُ ومن قلبي

هما اعتوراني نظرة ثم فكرة ... فما أبقيا لي من رقادٍ ولا لُبّ

* وقال المتنبي:

وأنا الذي اجتلب المنيةَ طرفُه ... فَمَنِ المطالَبُ والقتيلُ القاتلُ [1]

قال ابن القيم×: =ولما كان النظر أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة تحريمه، وأباحته في موضع الحاجة.

(1) انظر: روضة المحبين ص 113_121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت