والناظر يرمي من نظره بسهام غَرضُها قلبه وهو لا يشعر، قال الفرزدق:
تزود منها نظرة لم تدع له ... قؤاد ولم يشعر بما قد تزوَّدا
فلم أرَ مقتولًا ولم أرَ قاتلًا بغير سلاح مثلها حين أقْصَدا
* وقال آخر:
ومن كان يؤتى من عدوٍَ وحاسد ... فإني من عيني أُتيتُ ومن قلبي
هما اعتوراني نظرة ثم فكرة ... فما أبقيا لي من رقادٍ ولا لُبّ
* وقال المتنبي:
وأنا الذي اجتلب المنيةَ طرفُه ... فَمَنِ المطالَبُ والقتيلُ القاتلُ [1]
قال ابن القيم×: =ولما كان النظر أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة تحريمه، وأباحته في موضع الحاجة.
(1) انظر: روضة المحبين ص 113_121.