وسلْه يشفيك ولا يبتلي ... قلبك بالتعذيب والصد
وعَفَّ في العشق ولا تُبْدِهِ ... واصبر وكاتم غاية الجهد
فإن تمت محتسبًا صابرًا ... تفز غدا في جنة الخلد [1]
وأما من احتج على جواز العشق بترخص بعض العلماء بذكر أقوال العشاق، وذكر قصصهم وأخبارهم_فيقال له: إنما كان ذلك منهم من باب الاستشهاد، وتصوير الحال، ثم بعد ذلك يوقفون القارئ على الحكم في هذه المسألة، كما في صنيع ابن الجوزي في كتابه (ذم الهوى) وابن القيم في (الجواب الكافي) ، و (روضة المحبين) وغيرها من كتبه.
بل إن ابن حزم×لما ألف كتابه (طوق الحمامة في الألفة والأُلاَّف) وذكر فيه طرائق أهل العشق قال في آخره: =وأنا أستغفر الله_تعالى_مما يكتب الملكان، ويحصيه الرقيبان من هذا وشبهه_استغفارَ مَنْ يعلم أن كلامه من عمله.
(1) روضة المحبين ص 151_.152