وكذلك عشق العلم النافع، وعشق أوصاف الكمال من الجود، والعفة، والشجاعة، والصبر، ومكارم الأخلاق.
ولو صُوِّر العلم صورة لكان أجمل من صورة الشمس والقمر.
ولكن عشق هذه الصفات إنما يناسب الأنفس الشريفة الزكية، كما أن محبة الله ورسوله وكلامه ودينه إنما تناسب الأرواح العلوية السماوية الزكية، لا الأرواح الأرضية الدنية.
فإذا أردت أن تعرف قيمة العبد وقَدْرَه فانظر إلى محبوبه ومراده، واعلم أن العشق المحمود لا يعرض فيه شيء من الآفات المذكورة+ [1] .
وصدق من قال:
ونفاسة الأِشياء في غاياتها ... فاحمد رماءك إن أصبت نفيسا [2]
(1) روضة المحبين ص.213
(2) خواطر الحياة للشيخ محمد الخضر حسين ص.139