الصفحة 4 من 102

البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

وليس من الرحمة بهم أن نذكي نيران عشقهم بذكر أخبار العشاق، وتصويرهم على أنهم أبطال; فنحرك بذلك الكامن، ونبعث كل ساكن; بدعوى تسلية العشاق، وتزجية فراغهم، والتوسعة عليهم.

فليس هذا من الرحمة; فأي رحمة ترجى وهي على حساب زيادة البلاء?

فمن بلاء المريض رِفْقُ الطبيب به، وترك علاجه; خوفًا من تكديره وإزعاجه.

إن رفقَ الطبيبِ على هذا النحو خيانة لِفنِّه، وقدح في أمانته، وزيادة في البلاء على مريضه.

وما خير رفقِ ساعةٍ يتجرع المريض بسببه آلام السنين ?!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت