البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.
وليس من الرحمة بهم أن نذكي نيران عشقهم بذكر أخبار العشاق، وتصويرهم على أنهم أبطال; فنحرك بذلك الكامن، ونبعث كل ساكن; بدعوى تسلية العشاق، وتزجية فراغهم، والتوسعة عليهم.
فليس هذا من الرحمة; فأي رحمة ترجى وهي على حساب زيادة البلاء?
فمن بلاء المريض رِفْقُ الطبيب به، وترك علاجه; خوفًا من تكديره وإزعاجه.
إن رفقَ الطبيبِ على هذا النحو خيانة لِفنِّه، وقدح في أمانته، وزيادة في البلاء على مريضه.
وما خير رفقِ ساعةٍ يتجرع المريض بسببه آلام السنين ?!