وإذا حملت المرأة من الزنا، فقتلت ولدها جمعت بين الزنا، والقتل.
وإذا حملته على الزوج أدخلت على أهلها، وأهله أجنبيًا ليس منهم، فورثهم، ورآهم، وخلا بهم، وانتسب إليهم، وهو ليس منهم إلى غير ذلك من مفاسد زناها.
والزنا جناية على الولد; فإن الزاني يبذر نطفته على وجه يجعل النسمة المُخَلَّقة منها مقطوعة النسب إلى الآباء.
والنسب معدود من الروابط الداعية إلى التعاون، والتعاضد; فكان الزنا سببًا لوجود الولد عاريًا من العواطف التي تربطه بأدنى قربى يأخذون بساعده إذا زلت به نعله، ويتقوى به اعتصابهم عند الحاجة إليه.
كذلك في الزنا جناية على الولد، وتعريض به لأن يعيش وضيعًا بين الأمة، مدحورًا من كل جانب; فإن الناس يستخفون بولد الزنا، وتنكره طباعهم، ولا يرون له من الهيئة