الصفحة 34 من 102

حلاوة، وفي قلبه أنْس، ومن جالسه استأنس به، والزاني بالعكس من ذلك تمامًا.

ومن أضراره ضيقة الصدر، وحرجُه; فإن الزناة يعاملون بضد مقاصدهم، فإن من طلب لذة العيش، وطيبه بمعصية الله عاقبه الله بنقيض قصده; فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، ولم يجعل الله معصيته سببًا إلى خير قط.

ولو علم الفاجر ما في العفاف من اللذة، والسرور، وانشراح الصدر، وطيب العيش لرأى أن الذي فاته من اللذة أضعافُ أضعافِ ما حصل له.

والزنا يجرئ على قطيعة الرحم، وعقوق الوالدين، وكسب الحرام، وظلم الخلق، وإضاعة المال، والأهل، والعيال.

والزنا يذهب بكرامة الفتاة، ويكسوها عارًا لا يقف عندها، بل يتعداها إلى أسرتها; حيث تدخل العار على أهلها، وزوجها، وأقاربها، وتنكِّس به رؤوسهم بين الخلائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت