فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 160

اسمُها يخبرُ عن المُعَنْون، ورَسْمُها يشعرُ بكيفيَّةِ المُدَوَّن، مشتملةٌ على مسائلَ متعلَّقةٍ باللَّسان الفارسيَّة، متفرِّقةٌ في الكتبِ الفقهيَّة، جامعةٌ للشَّتات، حاويةٌ للعبارات، مع إثبات المقاصدِ بدلائِلها، وتحقيقِ المبادئ بما لها، وما عليها، نافعةٌ للمُفْتين، حاملي لواءِ الدِّينِ المَتين، مسهِّلةٌ الطَّريق، موصلةٌ إلى سبيلِ التَّحقيق.

وقد كنت شرعْتُ في شهرِ الجمادى الثَّانيةَ من شهورِ السَّنَةِ الرَّابعةِ والثَّمانين بعد الألفِ والمئتينِ من هجرةِ رسولِ الثَّقلين عليه وعلى آلِه صلاةُ ربِّ المغربين في بلدةِ جبليور من بلادِ الدَّكن الواقعةُ في أثناءِ الطَّريقِ حين رحلتي الثَّانيةِ (1)

(1) هاتان الرحلتان كانتا مع والده العالم العلامة، والحبر الفهامة، عبد الحليم المتوفَّى سنة (1285 هـ) ، فكانت الأولى في سنة (1277 هـ) إذ وقرَّ شجاعُ الدَّولة، مختارُ الملك، النُّوابُ ترابُ عليّ خان سالارجنك (ت 1300 هـ) والدَه، وجعلَهُ مدرّسًا للمدرسةِ النِّظاميةِ، فلمَّا جاءت السَّنةُ (1279 هـ) ترخص من النواب للذهاب للحجّ.

ثمَّ لمَّا عادَ من الحجِّ فوَّضَهُ مدارُ المهامِّ: العدالةَ النِّظاميَّةَ سنة (1282 هـ) ، فحَكَمَ بحسنِ الانتظام، وقَضَى بغايةِ الاحترام؛ بحيثُ رضيَ منهُ أهلُ البلدةِ والحكَّام.

وفي جمادى الثَّانيةِ سنة (1283 هـ) ترخَّصَ والدُهُ من مدارِ المهامّ، وسافرَ مع عائلته إلى لكنو، فأقامَ هناكَ سنةَ واحدة، فرغ فيها من عقد نكاح ابنه عبد الحي مع بنتِ عمِّه المولوي الحافظِ محمَّد مهدي بن مولانا محمد يوسف رحمه الله.

وكان مدارُ مهامِّ حيدر آباد يطلبُهُ بالتَّأكيدِ الأكيد، فاستقرَّ رأيهُ على السَّفر؛ فسافرَ إلى هذه البلدةِ في أوائلِ جمادى الثَّانيةِ سنة (1284 هـ) . انظر: (( حسرة العالم ) ) (ص 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت