فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 160

وفي (( الإتقانِ في علومِ القرآن ) )لجلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ الشَّافعيّ: لا تجوزُ قراءةُ القرآنِ بالعجميَّة، سواءٌ أحسنَ العربيَّةَ أم لا، في الصَّلاةِ أم خارجها، وعن أبي حنيفةَ أنه يجوزُ مطلقًا، وعن أبي يوسفَ ومحمَّد: لمَن لا يحسنُ العربيَّة، لكن في (( شرحِ البَزْدَوِيّ ) ): إنَّ أبا حنيفةَ رجعَ عن ذلك.

وعن القفَّال من أصحابِنا: إنَّ القراءةَ بالفارسيَّةِ لا يتصوَّر.

قيل له: فإذن لا يقدرُ أحدٌ أن يفسِّرَ القرآن!

قال: ليس كذلك؛ لأنَّ هناك يجوزُ أن يأتيَ ببعضِ مرادِ الله، ويعجزَ عن البعض، أمَّا إذا أرادَ أن يقرأَ بالفارسيَّةِ فلا يمكنُ أن يأتيَ بجميعِ مرادِ اللهِ تعالى. انتهى (1) .

قلت: ظاهرُ عبارتِهِ يوهمُ أنَّ عندَ أبي حنيفةَ يجوِّزُ القراءةُ بالفارسيَّةِ لمَن أحسن ولمَن لا يحسن في الصَّلاةِ وخارجَها، وعندهما لمَن لا يحسنُ في الصَّلاةِ وخارجَها، لكنّه ليس كذلك على ما مرَّ مبسوطًا فيما هنالك (2) .

(1) من (( الاتقان في علوم القرآن ) ) (1: 290) .

(2) فالخلاف الذي مرَّ بين الإمام والصاحبين في جواز قراءة القرآن لغير العاجز عن العربية في الصلاة فقط، وصحَّ رجوع الإمام لرأي الصاحبين بعدم جوازه لمن يحسن العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت