وليته اظهر هذه الغيرة وهذا الاهتمام الإنساني تجاه أطفال أفغانستان والذين اختطفتهم أيدي سادته من الرفاق الكبار في موسكو وحالت ببربرية لم يشهد لما التاريخ مثيلا بينهم وبين أهاليهم وصادرت حقهم في الأبوة والأمومة ... ورصدتهم لعمليات غسل الدماغ التشويه العقائد والتحلل الأخلاقي .. انه إقطاع على الطريقة الشيوعية لا يؤرق الرفاق ولا يستدر عطفهم واهتمامهم ..
ج) الاختلاط
وحول موقف الإسلاميين من الاختلاط تنتفخ أوداج الكاتب بقوله"يقيم الإسلاميون الدنيا ولا يقعدونها أثناء تعرضهم لمسالة الاختلاط بين الرجال والنساء في الحياة العامة في المدرسة .. في المصنع .. في الإدارات .. في الطرقات وأيضا في الحياة الخاصة أي داخل البيت .. والمطعن الأساسي الذي يقدمونه هو أن الاختلاط يؤدي إلى فساد الأخلاق وانهيار القيم وبالتالي إلى عرقلة إقامة مجتمع سليم ناهض"ص 57.
وبما أن الكاتب- وهو تقدمي حتى النخاع- يعيب هذا الموقف للسلفية الجديدة ويرى فيها تزمتا وتخلفا وتحريضا على الكبت والتفرقة. مستشهدا في ذلك بحشد من- الشواهد الواقعية- التي عاينتها الدكتورة"المعقدة"ورائدة (التحرير النسائي) "نوال السعداوي"التي عرفت بتحاملها الحاقد على الإسلاميات فإننا ستسوق إليه شواهد اصدق علمية و اكثر موضوعية صدرت من لدن"عقلاء"الغرب بخصوص"العواقب المدمرة التي جناها الاختلاط على الغرب المتحضر"قدوة المستغربين"."