الصفحة 78 من 111

فقد وصل الأمر بإحدى الدول المحسوبة على الإسلام إلى اعتبار اللباس الإسلامي زيا طائفيا تجب مقاومته.

ولم يعد خافيا على أحد ما تعانيه الفتاة المسلمة في معاهد التعليم وما يمارس ضدها من أشكال المصادرة والمضايقات التي بلغت حد المحاكمة. وقصة العالمة المسلمة"نباهت قورو"خبيرة الطاقة الشمسية والمحاضرة بجامعة"ايج"بأزمير .. والتي ذهب مستقبلها الباهر واختصاصها العلمي أدراج الرياح بسبب التزامها الحجاب .. ليست عنا ببعيد . وكذلك قصة الطالبة"عائشة ترومان" ( سادسة طب) والتي خيرت وهي التي لم يبق على تخرجها سوى خمسة اشهر بين أن تخلع الحجاب أو تغادر الجامعة والتي لم تتردد في اختيار مغادرة الكلية واعتبارها القرار الآخر قرارا مستحيلا..

ج) على المستوى العائلي

ولا تقف المعاناة والمضايقات عند هذا الحد بل يبلغ الأمر مداه عندما نعلم بأن أسًرا كثيرة ممن تنتسب إلى الإسلام شكلا ولا تمارس من التزاماته شيئا يذكر .. تساهم بدورها في محاصرة الفتاة الملتزمة وإيذائها نفسيا واجتماعيا وتتولى بعض الأمهات - ضحايا الأمية الدينية والتلوث التغريبي - كبر هذه الممارسات فتقف عائقا في وجه أية محاولة للالتزام الديني تبدو من بناتها مستغلة في ذلك سلطتها الأدبية عليهم فتنبري في تجريح فتاة الحجاب وطعنها واستفزازها واتهامها... حد تعقيدها...

وبعد..

هذا بإيجاز بعض صور وأشكال المعاناة النفسية والاجتماعية التي تعيشها أخواتنا المؤمنات المسلمات الملتزمات بدينهن في مجتمع التغريب نتيجة إصرارهن الواعي على انتهاج صراط الله المستقيم ورفضهن الانصياع في ركب التميع والتغريب ... والتي لا تعدو أن تكون غير شكل من أشكال الابتلاء الذي لا مناص منه لإثبات الوجود الحضاري وفرض الذاتية الإسلامية ... ودفع التحدي.. (( ولنبلونّكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخياركم ) ) ( محمد 31) .

هوامش?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت