فقد وجدت الفتاة المسلمة نفسها أمام صور متجددة من المعاناة النفسية والاجتماعية في ظلال مجتمع التغريب نتيجة التزامها وانتمائها الواعي لدين الله الحق الذي لم تنجح معه صيغ الإقصاء والإفناء والتدمير التي مورست عليه منذ شع بنوره على العالم ومد جذوره في أعماق الفطرة والكون ونتيجة تصميمها وعزمها على العيش في ظلال الإسلام وإصرارها على السير في طريق الهدى والنور معلنة بذلك رفضها الواعي للانسياق وراء ركب التفسخ والتغريب .. ومحتسبة في سبيل ذلك معاناتها وعذاباتها وآلامها.
ولعل من ابرز صور هذه المعاناة ما تلقاه المسلمة الملتزمة هنا وهناك من ضغوط اجتماعية وتحديات عائلية ... بسبب التزامها الحجاب ( ؟؟)
الحجاب ....في المعركة
إن الحجاب هو سمت المرأة المؤمنة المسلمة وشارة عزتها وكرامتها وحريتها ودليل واضح على صدق التزامها أمر المولى تبارك وتعالى ? (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن... ) ) (النور 31) .
وبما أن الحاقدين التاريخيين والجدد على الإسلام والمسلمين يرعبهم أن تعود المسلمة إلى حظيرة الإسلام. ومنابع الإيمان وتلوذ بحصونه وتغرف من معينه.. فتسترد بذلك ذاتيتها وكرامتها وحريتها الحقيقية وتتبوأ مكانتها اللائقة -وبذلك تقطع الطريق أمام مهندسي الهدم والتغريب وتفسد عليهم خططتهم وبرامجهم وتبخر أحلامهم وأمانيهم- من اجل ذلك تراهم يعمدون إلى الغمز واللمز والتجريح والتشويه وإثارة الشبهات واختلاق الأراجيف والترهات حول مسألة الحجاب خاصة وذلك لما يرون من فاعلية دوره في التميز والتغيير ... وهم قد سلكوا في ذلك سبلا شتى ?
أ) على المستوى الثقافي