الصفحة 70 من 111

وتأتي اعترافات الضحية في هذا المجال مشحونة بحرقة الأسى ولوعة الندم حيث أنها برهنت للرفاق الماكرين على حماستها للتطبيق الفعلي أظهرت لهم تفاعلها الجاد والمطلق مع الفكرة والمبدأ ... ولو كان ذلك على حساب أبيها وأمها اللذين غذياها وكبراها وسهرا من اجلها ... ولم تصمد عندها الرابطة الأسرية أمام ولائها للمذهب... ولم تراعي في أهلها الا ّ ولا ذمة حتى لا تتهم بالضعف والردة.. تقول المسكينة"علموني في المدرسة الماركسية أن الأسرة هي نموذج المجتمع البورجوازي المستبد لذا يجب الثورة على نظام الأسرة والقضاء عليه وعصيان الوالدين وهذا ما طبقته بحذافيره مع أمي المسكينة وأبي الشيخ العليل ولقد نالا مني ما يكرهان وياللاسف والحسرة.. مات أبي منذ سنتين وما لبثت أمي أن لحقت به بعد ستة اشهر.. رحلا وهما يحملان في قلبيهما أسى ولوعة على ابنتهما العاقة والمنحرفة ... وتركا لي اخوة مازالوا في سن الدراسة. فآه ثم آه ثم آه"

ج) الشعب

وهو قميص عثمان- كما تقول الضحية- الذي يتكلمون باسمه ويعنفون غيرهم باسمه ويرتكبون كل الموبقات باسمه فهم يرفعون شعار- البروليتاليا- ويمارسون في حياتهم الخاصة سلوكا برجوازيا. فما رأيت مرة قط ولو واحدا منهم يواسي فقيرا أو يتواضع لعامل أو يشارك في عمل اجتماعي مفيد... فكلهم يسعى إلى إشباع غرائزه الحيوانية والى البحث عن الشهرة بواسطة رفع الشعارات الكاذبة""

ولعل من سوء حظ بعض الشعوب في التاريخ المعاصر أن تبتلى بقيادات ونخب من مثل هؤلاء الصعاليك الذين يتخلقون في رحم الماركسية المتعفن يحتكرون مواقع الضغط في أهم مؤسسات مجتمعاتهم ويتحكمون في سياساتها المصيرية وتذوق الشعوب تحت سيطرتهم الأمرين ظاهرا وباطنا ... باسم الثورة والتغيير والتقدمية... والتنمية.. وما ربيع- بيكين- منا ببعيد..

د) منهج النضال وأسلوبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت