الصفحة 45 من 111

إذا كان الأطفال بالنسبة للماسونية وسيلة للهدم وقناة لنشر الفساد والشر وعند الشيوعية يعدون من متاع المجتمع يتصرف فيهم كما يتصرف في أي معدن من معادن الأرض وهم عند رجال الحضارة محل نقمة وتعذيب.... فهم بالنسبة للمسلم وسيلة من جملة الوسائل التي يحاول به جاهدا كسب رضوان الخالق عز وجل والفوز بنعيم جناته ومرافقة رسول الرحمة هنالك... وتكثير عدد المسلمين ونصرة الدين ونشر الصلاح والخير في الأرض مع الحرص كل الحرص على جعلهم من أهل الصلاح والاستقامة والتقوى وهو أمر يتطلب جدية في السهر على تربيتهم تربية إسلامية أصيلة مع غرس مبادئ الدين السمحاء في نفوس النشء والسهر الواعي الحازم على حمايتهم من أي انحراف إلى بؤر الفساد والضياع ... حتى يشبوا على الاستقامة المطلوبة ويكونوا خلفا صالحا قادرا بحق على حمل الأمانة وأدائها حق الأداء ... وحتى لا يتردى أبناؤنا إلى الحالة الأسيفة التي اصبح فيها الطفل في الغرب المائع.

وجملة دعائم هذه التربية السامية تبدو جلية واضحة في موعظة لقمان لابنه ?

(( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) ) (لقمان 13) إلى أن يقول ? (( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيتك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) ) (لقمان 16-19) .

والإسلام عندما يولي هذه العناية للأطفال إنما يرمي من وراء ذلك إلى الإصلاح الشامل الدائم وإقامة العدل وإفشاء الخير والسعي بالفرد نحو الكمال الإنساني.

والتعاليم الإسلامية الخاصة بالنشء هي خير دستور لتكوين وبناء الرجال الصالحين الذين لا يسعون في الأرض إلا بالحق والخير والعدل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت