الصفحة 44 من 111

لقد ضاع الطفل بحق في الغرب المغتر بماديته التائه في حضارته. فقد تحول إلى بطل في الإجرام والى محترف مائع في الانحرافات الجنسية الخسيسة وبلغ في العقوق أقصى الحدود? حتى مجه المجتمع ووصلت موضة التيه برجال الحضارة العليلة إلى تعذيب الأحداث وفتح سوق لبيع الأطفال في إيطاليا بؤرة الإرهاب الأحمر..ولا غرابة فالقوم قد استعبدهم الدولار ولم تعد أنفسهم تتحمل تبعة وأمانة الكفالة والحضانة.. ومآسي الطفولة في هذا الغرب المتحضر كثيرة وانتكاسات الشباب هناك مفزعة وسنعرض ما تمكنا من الحصول عليه في السياق.

*شاب أوروبي يصفع أباه لأنه عارضه في أمر ما.

*في لقاء أجرته إحدى الجرائد مع شاب سويسري قال .."نحن أناس ضائعون في هذا المجتمع الاصطناعي فكل شيء هنا مهم ما عدا الإنسان ... أنا هنا في الشارع أتظاهر لأني أريد أن أحس باني إنسان" (6) .

وفي الأول من يولية (تموز) سنة 1980 وهو يوم العطلة الوطنية في سويسرا تظاهر الشباب في الشوارع وهم عراة ثم رموا أنفسهم في بحيرة زيورخ.

* تعرفت شرطة اطلنطا الأمريكية على جثة طفل اسود عثر عليها قرب نهر في جنوب المدينة وأعلنت الشرطة أنها جثة طفل يبلغ من العمر خمسة عشر عاما كان قد اختفى.. وبذلك يرتفع عدد الأطفال السود الذين اغتيلوا في ظرف واحد وعشرين شهرا في مدينة اطلنطا أربعا وعشرين طفلا (7) .

* في تقرير لمجلة"باري ماتش الفرنسية"عن تعذيب الأطفال في الغرب جاء ? لقد ازدادت نسبة هؤلاء الأطفال المعذبين بنسبة 18 بالمائة عن الستة الماضية ففي العام المنصرم تم تعذيب 45000 طفل جسديا وروحيا في فرنسا وحدها .. نعم 45000 طفل عذبوا وضربوا بل إن بعضهم قد تم تعذيبه حتى الموت . هذا هو الرقم الرهيب لأطفال ورضع عذبوا لمدة طويلة ودون أن يدري أحد بذلك ابشع أنواع التعذيب والعقوبات الجسدية والعجيب أن جلاديهم كانوا المسؤولين عن رعايتهم وتربيتهم وهم آباؤهم أو أقرباؤهم. (8) .

الإسلام... والطفولة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت